خلال مشاركته بجلسة حوارية في ملتقى السليمانية

الحموري يؤكد حرص الاردن والعراق على تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات الاقتصادية المشتركة

عمان –

خلال حضوره مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني  ملتقى السليمانية السادس الذي بدأ اعماله في مدينة السليمانية العراقية امس شارك وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري في جلسة حوارية حول اهمية العلاقات الاقتصادية بين الاردن والعراق وآفاق تطويرها في ضؤ التفاهمات التي بينهم مؤخرا .

وقال د. الحموري خلال الجلسة ان تلك التفاهمات تؤسس لتعاون اقتصادي غير مسبوق بين الاردن والعراق ويعتبر انطلاقة مهمة لتحقيق التكامل الاقتصادي بينهما في العديد من المجالات مشيرا الى ان هذا التعاون هو نموذجا للتعاون العربي المشترك الذي نحتاجه اليوم بما يخدم المصالح الاقتصادية للعالم العربي .

واضاف ان البلدين وحرصا منهما على الاسراع بتنفيذ تلك التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمت في هذا الاطار فان هنالك متابعة مستمرة لسير العمل بالاجراءات اللازمة لتطبيق وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين  والتي من اهمها العمل على اقامة منطقة صناعية مشتركة على الحدود بين البلدين ومد انبوب النفط واعفاء الاردن لورادات العراق من خلال ميناء العقبة بنسبة 25% وكذلك اعفاء سلع اردنية من الرسوم الجمركية لدى دخول الاراضي العراقية وكذلك تسهيل حركة النقل والشحن البريين .

واكد الوزير الحموري خلال الجلسة التي شارك فيها وزراء ومسؤولين عراقيين ان الاردن وبقيادة جلالة الملك يضع كافة امكاناته في خدمة الاشقاء العراقيين لتمكينه من تجاوز تبعات الظروف الصعبة التي مر بها في السنوات الاخيرة ومن ذلك  الخبرات التراكمية الاردنية وخاصة في مجال ابرام اتفاقيات التجارة الحرة وغيرها .

واشار الى اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع العديد من البلدان على المستوى الثنائي ومتعدد الاطراف بخاصة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ما أتاح الفرصة للصادرات الاردنية الوصول الى اكثر من 1.5 مليار مستهلك حول العام .

واضاف ان الحكومة تواصل جهودها لأجل فتح مزيد من الاسواق امام الصادرات الاردنية وتعزيز تنافسيتها .

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد اشاد  لدى افتتاحه اعمال الملتقى امس الاربعاء بالزيارة التاريخية لجلالة الملك عبدالله الثاني الى بغداد بتاريخ 14/1/2019 والتفاهمات الاقتصادية التي تمت بين البلدين .

و قطع الجانبان الاردني والعراقي شوطا كبيرا في الاونة الاخيرة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بخاصة الاقتصادية منها والعمل على تذليل كافة المعيقات التي تحول دون زيادة التجارة البينية وتحفيز اقامة المشاريع الاستثمارية .

وقال الوزير الحموري إن توافقات البلدين تصب في مصلحة البلدين وستنعكس أثارها بشكل كبير على الشعبين الشقيقين وأن إصرار البلدين على تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية وتحقيق التكامل الاقتصادي بينهما أوصلت البلدين إلى هذه الاتفاقيات.

واضاف إن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة وإنما جاء نتيجة لجهد وعمل كبير ودؤوب خلال الأشهر الأخيرة بين الجانبين حيث عقد العديد من اللقاءات والزيارات والاجتماعات بين مسؤولي الجانبين مشيراً إلى استمرار ودورية لقاء الجانبين من أجل حل أي إشكالات ومعيقات قد تواجه آلية تنفيذ اتفاقيات وتفاهمات البلدين بهذا الخصوص.
وأكد أن اتفاقيات وتفاهمات البلدين ستحقق مكاسب ومنافع كبيرة للبلدين الشقيقين مشيرا إلى ان الجانبين لديهما الإصرار الكبير على إنجاح اتفاق البلدين وتطويره إلى افضل المستويات.

و تناول المنتدى هذا العام  الذي يختتم اعماله اليوم  الخميس عددا من المواضيع الاقتصادية والسياسية الهامة مثل التكامل الاقتصادي في الإقليم والسياسة الدولية تجاه العراق والخارطة السياسية للعراق ومستقبل الطاقة في العراق وغيرها من المواضيع التي تهم الشأن العراقي.

وكان الوزير الحموري قد التقى امس  الاول بعدد من الوزراء العراقيين و بحث معهم آخر المستجدات بشأن تطبيق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاجراءات التي توصل اليها الجانبان في الثاني من الشهر الماضي بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما في مختلف المجالات بخاصة التجارية والاستثمارية منها.

وقد التقى د. الحموري بحضور السفير الاردني في بغداد الدكتور منتصر العقلة بنائب رئيس الوزراء وزير المالية السيد فؤاد حسين ووزير الصناعة والمعادن الدكتور صالح الجبوري ووزير التجارة السيد محمد هاشم العاني ووزير الصحة الدكتور علاء العلوان.

وكان الجانبان اتفقا في الثاني من الشهر الماضي على تفعيل قرار مجلس الوزراء العراقي بإعفاء 393 سلعة أردنية من الجمارك وتخصيص أراضٍ على الحدود للشركة الأردنيّة العراقيّة والبدء بإجراءات إنشاء المنطقة الصناعيّة الأردنيّة العراقيّةّ المشتركة.

كما اتفق على إجراء الدراسات الفنية اللازمة  ولوضع البدائل المناسبة لمرور أنبوب النفط والذي سيمتد من البصرة إلى العقبة، بالإضافة إلى التوافق على تحديد تفاصيل النقل والتسعير لتصدير النفط الخام العراقي إلى الأردن.

و تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة النفط العراقية يتم بموجبها تزويد الجانب الأردني بــ 10 آلاف برميل يوميا من النفط.

واعاد الاردن نحو 1376 قطعة أثرية للجانب العراقي تم ضبطها من قبل السلطات الأردنية في المراكز الحدودية اثر محاولات تهريبها لخارج العراق.

وبموجب الاتفاق سيتم إقامة المنطقة على حد الصفر بين البلدين على مساحة ألفي دونم قابلة للتوسع إلى 10 آلاف دونم، مشيراً إلى أنه سيتم طرح العطاءات اللازمة لهذا المشروع الذي له مكاسب اقتصادية كبيرة على البلدين.

كما تم الاتفاق على تسهيل حركة الشحن البري والسماح للشاحنات بدخول اراضي كل طرف .