دعوة القطاع الخاص الاردني والعراقي حصر معيقات التجارة بين البلدين

 

زار الوفد البرلماني العراقي الذي تستضيفه لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية الخميس غرفة تجارة الاردن، للبحث في سبل تعزيز علاقات البلدين الاقتصادية ومعالجة ما يواجهها من عقبات.

 واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري الذي حضر جانبا من اللقاء، وجود اصرار كبير جدا  على المستوى الرسمي في البلدين سواء من الحكومات او مجالس النواب  لتفعيل علاقاتهما الاقتصادية بأسرع وقت ممكن.

 وقال ان هناك مساعي وجهودا كبيرة تبذل من مختلف المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بالاردن والعراق لتذليل العقبات التي تعرقل مبادلات البلدين التجارية، مؤكدا ان النتائج على ارض الواقع لا تتناسب مع حجم العمل الذي بذل بالفترة الاخيرة وتوجت بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية.

 وشدد على ضرورة ايجاد آلية لحص الاشكاليات التي تواجه تجارة البلدين بحيث يكون هناك اجتماع دوري بين الجانبين لمناقشة المشاكل ووضع الحلول لها ومتابعة تنفيذها بشكل يلبي الآمال والطموحات والنوايا والارادة التي يسعى الاردن والعراق لتحقيقها.

 من جانبه اكد رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي، ان الاردن يرتبط مع العراق بعلاقات قوية على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والاقتصادية بشكل خاص، مشيدا بكل الجهود التي بذلت لبناء جسور جديدة من التعاون بين البلدين.

واشاد العين الكباريتي بالانتصارات التي حققها العراق على قوى الشر والفتنة والارهاب وبمقدمتها تنظيم (داعش) الارهابي الذي كان يزعزع ايضا امن واستقرار المنطقة.

واشار الى ان تنفيذ الاتفاقيات يحتاج غالبا الى وقت لترجمتها على ارض الواقع الى جانب الترتيبات الامنية واللوجستية، مشددا على ضروة ازالة اية معيقات تعرقل حركة انساب السلع بين البلدين.

وقدم العين الكباريتي مقترحا لاقامة مكتب للتنسيق الاقتصادي داخل مقر غرفة تجارة الاردن بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة العراقية لتلقي الشكاوى والاستفسارات ومتابعتها مع الجهات المسؤولة في البلدين، مؤكدا ضروة ان يكون الاردن والعراق شركاء بالتنمية وليس كمتنافسين.

واشار الى اهمية بناء مدينة لوجستية على حدود البلدين لخدمة مصالحهم المشتركة الى جانب توسيع التعاون مع دول اخرى مجاورة، مؤكدا ان غرفة تجارة العقبة التي يرأسها كذلك على استعداد لاقامة مكتب تنسيق بمقرها لمعالجة اية عقبات تواجه قطاع النقل واللوجستيات.

الى ذلك، اكد رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية النائب خالد ابو حسان ان زيارة الوفد البرلماني العراقي الى الاردن تشكل فرصة حقيقية لمناقشة الاشكاليات الى تحول دون تفعيل العلاقات والاتفاقيات الاقتصادية  المبرمة بين البلدين.

وقال ابو حسان ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى العراق كأول زعيم عربي فتحت آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، مشيرا الى ان جلالته يوصي دائما بتسهيل الاجراءات مع الجانب العراقي للوصول الى التكامل الاقتصادي المشترك.

واضاف ان الارادة السياسية متوفرة للوصول الى التكامل الاقتصادي بين الاردن والعراق لفائدة تنعكس على الشعبين، لافتا الى الصعوبات والتحديات التي برزت بعد توقيع الاتفاقيات بين البلدين والتي تم مناقشتها والبحث في تفاصيلها مع الوفد البرلماني وبخاصة ما يتعلق منها بالاجراءات البيروقراطية على الحدود.

 بدوره، اشار رئيس لجنة الخدمات والإعمار في مجلس النواب العراقي كاظم الحمامي، ان زيارة الوفد البرلماني الى غرفة تجارة الاردن ولقائه الفعاليات التجارية هدفها الحديث بصراحة والاستماع الى التحديات التي تواجه تجارة البلدين، مشيدا بالعلاقات والروابط  التاريخية التي تجمعهما.

 وقال ان الوفد العراقي جاء الى الاردن للمساعدة والمساهمة في معالجة المشاكل والتحديات التي تعيق علاقات بلاده الاقتصادية مع المملكة وتسهيل التجارة بين الجانبين، مؤكدا ان العراق استفاد من الاردن بالكثير من المجالات بالاطلاع على التشريعات والقوانين.

وبين انه سيتم  بعد عيد الاضحى تنظيم زيارة لوفد برلماني الى طريبيل مصاحبه لزيارة اخرى من الجانب الاردني وبحضور مختلف الدوائر ذات الاختصاص والعلاقة بالمنفذ الحدودي لمناقشة الموضوعات والعقبات مع هذه الجهات المعنية للوصول الى حلول لكل معيقات تعزيز تجارة البلدين.

 واشار  الحمامي الى انه سيتم ايضا انشاء مكتب التنسيق المشترك ليتولى حسم المشاكل والاجراءات العالقة والمشروعات المعطلة.  من جانبها لفتت سفيرة العراق لدى المملكة صفيه السهيل، الى اهمية البحث في تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تربط العراف والاردن لتسريع آليات تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، مؤكدة وجود ارادة سياسية لدى الطرفين لتعزيز التعاون المشترك.