“الاستراتيجيات”: انخفاض صادرات الألبسة والمعادن للعراق

 

في جلسة حوارية نظمها منتدى الاستراتيجيات الأردني، أمس، تركزت حول العلاقات الاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين الأردن والعراق، بينت الأرقام الرسمية أن حصة المملكة من مستوردات بغداد هي

1.8 %، وهناك انخفاض واضح في صادرات كل من قطاع الألبسة والمعادن والخضراوات.

ومن جهته، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري “إن الأردن والعراق قد قطعا شوطاً كبيراً في الارتقاء بالعلاقات الثنائية التي تجلت بالزيارة الملكية الأخيرة الى بغداد والزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى التي توجت باتفاق الطرفين على جملة من التفاهمات والمشاريع الحيوية المهمة”.

واستعرض الحموري، خلال جلسة حوارية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني عقدها أمس برعاية “كابيتال بنك”، أبرز الاتفاقات مع الجانب العراقي خلال اللقاء الرسمي بين رؤساء الوزراء في البلدين في معبر الكرامة-طريبيل في شباط (فبراير) الماضي، وهدفت هذه التفاهمات للدفع بالعلاقات الأردنية العراقية وبما ينعكس إيجاباً على البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال “إن الأردن يحظى بفرصة كبيرة في السوق العراقي يجب استغلالها والبناء عليها على الرغم من التحديات القائمة في الأردن مثل ارتفاع كلف الطاقة على الصناعة الوطنية”.

كما بين الحموري أن الصادرات الأردنية للعراق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي قد انخفضت عما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بسبب الشروط التي فرضها الجانب العراقي على مستورداته كافة مثل بطاقات المنشأ للمستوردات وغيرها من إجراءات ضبط الجودة. وأضاف “أن هنالك العديد من المنتجات الأردنية ذات التنافسية العالية القادرة على المنافسة في السوق العراق”، وبين أن الحكومة تعمل مع الأطراف ذات العلاقة على تعزيز تصدير هذه المنتجات لزيادة الحجم الإجمالي للصادرات الأردنية للسوق العراقي.

ومن جهته، بين المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الدكتور إبراهيم سيف، أنه وخلال الأعوام التي تلت الحرب على العراق في العام 2003، شهد الميزان التجاري بين الأردن والعراق فائضاً لصالح الأردن، ووصلت قيمة الصادرات الأردنية للعراق حوالي 883 مليون دينار أردني في العام 2013. إلا أنه ونتيجة للتداعيات الأمنية وعدم الاستقرار السياسي في العراق في الأعوام القليلة الماضية وإغلاق الحدود، فقد قلت الصادرات الأردنية للعراق بشكل ملحوظ لتصل في العام الماضي إلى حوالي 466 مليون دينار.

وذكر سيف أن الانخفاض واضح في صادرات كل من قطاع الألبسة والمعادن والخضراوات، مستعرضا الدول المصدرة للعراق، مبيناً أن حصة الأردن من مستوردات العراق هي 1.8 % فقط من قيمة ما يستورده العراق، منوهاً إلى وجود فرصة كبيرة لزيادة هذه النسبة وتعزيز الصادرات الأردنية.

وضمن هذا السياق، بين سيف أن أكبر دولتين تصدران للعراق وفقاً للبيانات الرسمية هي كل من تركيا والصين، موضحاً أن هناك عددا من المنتجات التي يستوردها العراق من هاتين الدولتين يمكن للأردن أن يزيد صادراته منها ويستفيد من الميزة النسبية الظاهرة لجودة منتجاته وموقعه القريب من العراق لزيادة المنافسة في السوق العراقي.

واستعرض سيناريوهات افتراضية في حال قيام العراق بتخفيض وارداته من تلك الدول وزيادة وارداته من الأردن في المنتجات ذات الجودة والقيمة المضافة، مبيناً الأثر الإيجابي على الميزان التجاري وبما يعيد زخم تصدير الأردن إلى مستوياته السابقة.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة “كابيتال بنك” باسم السالم “إن السوق العراقي كبير ويمثل فرصة مهمة للقطاعات الاقتصادية الأردنية المختلفة الصناعية منها والخدمية”.

وأضاف “أن السوق العراقي بحاجة ماسة للخبرات والقدرات الأردنية في المجالات المختلفة، وخصوصاً الخدمية، مثل الخبرات المصرفية وخدمات الاتصالات وخدمات المقاولات والخدمات الهندسية”.

وأوضح السالم أن دخول السوق العراقي يتطلب بذل جهود كبيرة من القطاع الخاص الأردني؛ حيث يجب أن يشمل ذلك تكاتف القطاع الخاص الأردني مع بعضه بعضا من خلال تشكيل ائتلافات قطاعية بين شركات القطاع الخاص الأردني لدخول السوق العراقي بقوة من خلال توحيد قدرات هذه الشركات المالية والعملية. وبين الدكتور فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، أن العراق يمثل أهمية خاصة للمستشفيات الأردنية؛ إذ إن المرضى العراقيين من أكثر الجنسيات تلقياً للعلاج في المستشفيات الأردنية.

وأشار الحموري إلى أن وزارة السياحة تعمل بالتعاون مع جمعية المستشفيات الخاصة على فتح مكتب تمثيل في العراق لتسهيل معاملات المرضى العراقية للقدوم للعلاج في الأردن.