انعقدت برئاسة الحموري ووزير النقل السعودي

"اللجنة الأردنية السعودية المشتركة" تتفق على آليات تعزيز التعاون الاقتصادي

عمان 

اختتمت اللجنة الأردنية السعودية المشتركة اجتماعات دورتها السادسة عشرة التي عقدت في الرياض خلال الفترة 18 – 19/12/2019 برئاسة الدكتور طارق الحموري وزير الصناعة والتجارة والتموين عن الجانب الاردني والمهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل عن الجانب السعودي.

وقالت وزارة الصناعة والتجارة والتموين في بيان صحفي اليوم الاثنين " بحثت اللجنة مجالات التعاون التجاري والصناعي والاستثماري والمالي إضافة إلى التعاون في مجالات الصحة والدواء والنقل والزراعة والطاقة والتربية والتعليم العالي والأشغال العامة والإسكان والإعلام والتنمية الاجتماعية والثقافة والبيئة والتعاون بين فعاليات القطاع الخاص من الجانبين".

وبحسب البيان " في المجال التجاري عبرت اللجنة عن ارتياحها من النمو المطرد في حجم التبادل التجاري بين البلدين كمؤشر ايجابي على التطور المستمر في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وذلك نابع من العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين، والمبنية على أسس من الثقة المتبادلة في السياسات الاقتصادية والتجارية لدى الجانبين، كما تم التوصل الى حلول عملية للصعوبات المحدودة التي تواجه القطاع الخاص في البلدين والاتفاق على آليات لحلها بأسرع وقت ممكن".

 وفي مجال الاستثمار قال البيان أنه تم الاتفاق على تزويد الجانب السعودي بالفرص الاستثمارية المتوفرة في المملكة وإيجاد آليات لتشجيع المستثمرين السعوديين على الاستثمار في الأردن وتقديم التسهيلات لهم وتفعيل الاستثمار المتبادل بين البلدين، والاسراع في التوصل الى الصيغة النهائية لمشروع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار السعودية وهيئة الاستثمار الأردنية للأعوام 2020-2022م ، كما تم الاتفاق على إقامة معرض للصناعة السعودية في المملكة الأردنية الهاشمية، ومعرض للصناعات الأردنية بالمملكة العربية السعودية".

وفي المجال الجمركي تم الاتفاق على حل الكثير من الصعوبات التي تعيق حركة التبادل التجاري بين البلدين.

وقالت الوزارة في المجال الصحي اتفقت اللجنة على استمرار التعاون في مجال توفير الكوادر الطبية الأردنية المؤهلة للعمل بالمملكة العربية السعودية، وتوفير مدربين مؤهلين في تخصص طب الأسرة لتدريب العاملين في برنامج طب الأسرة بالمملكة العربية السعودية.

ووفقا للبيان "في مجال الغذاء والدواء وافق الجانب الأردني على السير في إجراءات تحرير القيود المفروضة على منتجات الحليب والالبان الواردة من المملكة العربية السعودية للسوق الأردني والمطابقة للمواصفات، كما أبدى الجانب السعودي استعداده لإعادة تقييم الجهة الرقابية (المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية) والنظر في إمكانية اعتمادها وتفويضها باعتماد منشآت تصدير المنتجات الغذائية من الأردن".

وفي مجال المواصفات والمقاييس ولتسهيل حركة التبادل التجاري والتخفيف من أعباء وتكاليف الفحص على القطاع الخاص في كلا البلدين، تم الاتفاق على تحديث "برنامج الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة للمنتجات" الموقع بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ومؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية عام 2008م وذلك وفقاً للإجراءات المطبقة في البلدين وبما يضمن الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة. ودراسة طلب الجانب الأردني أن يتم اعطاءه مهلة استثناء من منصة "سابر" مدة سنة لإعطاء مهلة للقطاع الخاص الأردني للتعامل مع هذا النظام.

وفي مجال الزراعة تم الاتفاق على التعاون لاستكمال إجراءات الشهادات الصحية فيما يخص اعتماد المربع الصحي، وتسمية ضباط نقطة اتصال لمتابعة القضايا الزراعية.

وفي مجال الطاقة اتفق الجانبان على استكمال الموافقات الحكومية اللازمة للتوقيع على مسودة مذكرة التفاهم للربط الكهربائي السعودي الأردني بأقرب وقت ممكن.

أما في مجال النقل فقد تم الاتفاق على عقد اجتماعين للجنة الفنية للنقل البري خلال عام 2020م على أن يعقد الاجتماع الأول في الربع الأول في المملكة العربية السعودية والاجتماع الثاني في الربع الثالث في المملكة الأردنية الهاشمية.

وفي مجال الاتصالات وتقنية المعلومات تم الاتفاق على النظر بتشكيل فريق عمل مشترك لتفعيل التعاون في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

وتم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم في مجال العمل الموقعة بين البلدين عام 2015م من خلال تفعيل البرنامج التنفيذي الموقع في ذات السنة.

 كما تم بحث العديد من مجالات التعاون المتعلقة بالبيئة والشؤون البلدية والهندسة والمقاولات والإسكان والشؤون الإسلامية والثقافة والاعلام والخدمة المدنية والتعليم والتدريب المهني والتنمية الاجتماعية والرياضة والسياحة والتعاون الأمني والقنصلي والقضائي.

وعلى هامش اجتماعات اللجنة المشتركة التقى د.  الحموري بالمهندس صالح بن ناصر الجاسر والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار والأستاذ عبد الرحمن الحربي محافظ هيئة التجارة الخارجية، وعدد من رجال الأعمال السعوديين.

وفي نهاية اجتماعات اللجنة المشتركة تم التوقيع على محضر الاجتماعات الى جانب مصفوفة تتضمن كافة الصعوبات التي تواجه نفاذ الصادرات الأردنية الى السعودية والصادرات السعودية الى الأردن وتسمية نقاط اتصال للعمل على حل هذه الصعوبات في أقرب فرصة ممكنة.

وتعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول للأردن بحجم تبادل تجاري بين البلدين وصل الى (4.1) مليار دولار خلال عام 2018 بزيادة قدرها (14.7%) مقارنة بالعام 2017، حيث بلغت قيمة الصادرات الوطنية إلى المملكة العربية السعودية خلال العام 2018 حوالي (711.5) مليون دولار فيما بلغت قيمة المستوردات (3.4) مليار دولار خلال نفس العام.

 كما بلغ حجم التبادل التجاري خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2019 حوالي (3) مليار دولار، وبقيمة صادرات وطنية بلغت (570.5) مليون دولار فيما بلغت قيمة الواردات (2.5) مليار دولار خلال نفس الفترة.

يذكر أن مجموع حجم الاستثمارات السعودية في المملكة تأتي كواحدة من أعلى نسب الاستثمارات في المملكة بقيمة تتجاوز12 مليار دولار موزعة على قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والقطاع المالي والتجاري وقطاع الإنشاءات السياحية.

وقد اعطت الاستثمارات السعودية في المملكة قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال تركيزها على الاستثمارات الموفرة لفرص العمل للأردنيين، اما الاستثمارات السعودية المباشرة في الأردن والمستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار فقد بلغت ما يقارب (1.3) مليار دينار لنهاية العام 2018 موزعة على قطاع الخدمات والزراعة والخدمات والصناعة، كما توجد استثمارات سعودية تزيد عن (2.1) مليار دولار في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة غالبيتها في قطاع الإنشاءات السياحية ، ونحرص في الأردن على تقديم كامل الرعاية والاهتمام بهذه الاستثمارات وتنميتها واستقطاب المزيد منها كونها استثمارات ناجحة وذات عوائد مالية مجدية، وهذا الحجم الكبير من الاستثمار السعودي لهو دلالة على الثقة بالاقتصاد الأردني وبمناخ الاستثمار في المملكة، لاسيما وان السعودية تعتبر ايضاً أكبر شريك تجاري للأردن.